تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب موجب الأمر

في معنى العموم والتكرار قيل في الفرق بين العموم والتكرار أن العموم هو أن يوجب اللفظ ما يحتمله من الأفعال مرة واحدة لأن العموم هو الشمول وأدناه أن يكون الأفعال ثلاثة والتكرار أن يوجب فعلا ثم آخر ثم آخر فصاعدا وأدناه أن يكون في فعلين وبيانه في قوله طلق العموم فيه أن يطلقها ثلاث تطليقات جملة والتكرار أن يطلقها واحدة بعد واحدة

والظاهر أن المراد منهما الدوام وأنهما مترادفان ههنا لأن العموم لا يتصور في الفعل المأمور به إلا بطريق التكرار ولهذا لم يوجد في سائر الكتب إلا لفظة الدوام أو التكرار ذكر في الميزان أن استعمال لفظ التكرار ههنا لا يراد به حقيقته لأنه عود عن الفعل الأول وهو لا يتحقق عند أكثر المتكلمين وإنما يراد به تجدد أمثاله على الترادف وهو معنى الدوام في الأفعال وفي القواطع التكرار أن يفعل فعلا وبعد فراغه منه يعود إليه واعلم أن القائلين بالوجوب في الأمر المطلق اختلفوا في إفادته التكرار فقال بعضهم إنه يوجب التكرار المستوعب لجميع العمر إلا إذا قام دليل يمنع منه ويحكى هذا عن المزني وهو اختيار أبي إسحاق الإسفراييني من أصحاب الشافعي وعبد القاهر البغدادي من أصحاب الحديث وغيرهم وقال بعض أصحاب الشافعي إنه لا يوجب التكرار ولكن يحتمله ويروى هذا عن الشافعي رحمه الله والفرق بين الموجب والمحتمل أن الموجب يثبت من غير قرينة والمحتمل لا يثبت بدونها وقال بعض مشايخنا الأمر المطلق لا يوجب التكرار ولا

كشف الأسرار · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ١ · ص ١٨٤