التحق به إجمال لأنه لو لم يكن كذلك يلزم نسخ الكتاب بخبر الواحد وقد عدم هنا لأنه بين بنفسه فلم يصح لعدم شرطه
وقوله لكنه استدراك من مفهوم هذا الكلام وتقديره أن إلحاقه بالنص على وجه التسوية فاسد فلا يلحق لكنه أي التعديل يلحق بالنص أو بالركوع إلحاق الفرع بالأصل وذلك بأن لا يؤدي إلى إبطال الأصل ليصير واجبا ملحقا بالفرض حتى ينتقص الصلاة بدونه ويأثم هو بتركه ولكن لا تبطل لأن الحكم يثبت على حسب الدليل كما هو منزلة خبر الواحد وذلك بأن يكون تبعا للكتاب لا مبطلا له
قوله ومن ذلك أي ومن الخاص الذي ذكرنا قوله تعالى وليطوفوا أي طواف الزيارة وطاف وتطوف بمعنى بالبيت العتيق أي من الجبابرة والغرق لأنه رفع إلى السماء وقت الطوفان أو الكريم وكرمه وشرفه ظاهر أو القديم لأنه أول بيت وضع للناس
وهذا فعل أي الطواف الذي هو مدلول وليطوفوا وتسميته فعلا توسع إذ المراد منه لفظ الطواف بدليل قوله وضع لكذا قال شمس الأئمة الطواف موضوع لغة لمعنى معلوم فلا يكون وقفه أي الحكم بأن الطواف متوقف على الطهارة كما قال الشافعي رحمه الله عملا بالكتاب لأنه ساكت عن اشتراطها ولا بيانا لأنه ليس فيه إجمال وذكر في الأسرار إنما يقال إنه بيان إذا كان النص يحتمله بوجه والأمر بالطواف لا يحتمل الطهارة بل كان نسخا محضا لأن الكتاب يقتضي جواز الطواف مع الحدث واشتراط الطهارة ينفيه فيكون نسخا محضا فلا يصح بخبر الواحد وهو قوله عليه السلام ألا لا يطوفن بهذا البيت محدث ولا عريان وقوله عليه السلام الطواف صلاة إلا أنه أبيح فيه الكلام لكنه أي شرط الطهارة يزاد على الطواف واجبا وهو الصحيح بدليل إيجاب الدم عند تركه وكان ابن