تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سقط البقرة 197 حيث أريد شهران وبعض الثالث وهو عشر ذي الحجة مع أن أقل الجمع ثلاثة لأن الأشهر اسم عام فيجوز أن يذكر ويراد به البعض كما أريد من قوله تعالى وإذ قالت الملائكة يا مريم جبريل عليه السلام ومن قوله عز اسمه فقد صغت قلوبكما قلباكما فأما أسماء الأعداد فأعلام فلا يجوز فيها ذلك ولهذا جاز إذا رأى رجلين أن يقول رأيت رجالا ولا يجوز أن يقول رأيت ثلاثة رجال فإن قيل في الحمل على الحيض مخالفة للنص من وجهين أحدهما أنه يلزم منه ازدياد الحيض على الثلاثة لأنه إذا طلقها في الحيض لا يحتسب تلك الحيضة بالإجماع فيجب التربص حينئذ بثلاثة أقراء وبعض الرابع واسم الثلاثة كما لا يحتمل النقصان لا يحتمل الزيادة والثاني أن الهاء علامة التذكير في مثل هذا العدد يقال ثلاثة رجال وثلاث نسوة والحيضة مؤنثة والطهر مذكر فدلت العلامة في الثلاثة على أن المراد من القروء الأطهار قلنا الجواب عن الأول أن ذلك الازدياد ثبت ضرورة وجوب التكميل فلا يعبأ به وذلك لأن الحيضة الواحدة لا تقبل التجزئة ولهذا قلنا لو قال لامرأته أنت طالق إذا حضت نصف حيضة لا تطلق حتى تطهر كما لو قال حيضة وقد وجب تكميل الأولى بالرابعة فوجب بتمامها ضرورة عدم التجزؤ والعدة قد يحتمل مثل هذه الزيادة احترازا عن النقصان كما أن عدة الأمة على النصف من عدة الحرة بالإجماع ثم جعلت قرأين وفيه زيادة نصف القرء كذا في الأسرار

وعن الثاني أن الحيضة وإن كانت مؤنثة فالقرء المضاف إليه الثلاثة مذكر ولا استبعاد في تسمية شيء واحد باسم التذكير والتأنيث كالبر والحنطة والذهب والعين فلما أضيف إلى المذكر روعي علامة التذكير ومما يؤكد أن المراد من القروء الحيض قوله عليه السلام دعي الصلاة أيام أقرائك وقوله طلاق الأمة ثنتان وعدتها حيضتان ولم يقل طهران وقوله تعالى واللائي يئسن من المحيض الآية فأقام الأشهر مقام الحيض دون الأطهار وأن الغرض الأصيل

كشف الأسرار · الجزء ١ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ١ · ص ١٢٥