تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتأنيث سواء وصفت به نحو اسم معرفة واسم نكرة أو جعلته خبرا نحو زيد معرفة والرجل معرفة بخلاف المعرفة والمنكرة لأن تأنيثهما مرتب فأمكن المراعاة ونظيرهما لفظ اسم وشيء فتقول هذا اسم وهذه اسم وهذا شيء وهذه شيء

وكذا الفعل والحرف تقول ضربت فعل وضرب فعل وربت حرف ومن حرف فلا تقول هذا اسم وهذه سمة وهذا شيء وهذه شيئة وضرب فعل وضربت فعلة ومن حرف وربت حرفة فتبين أن التذكير والتأنيث إذا لم يكونا مرتبين لم يراع حقهما كذا في المحصل في شرح المفصل ولهذا قال جار الله في المفصل في المضمرات والضمير في قولهم ربه رجلا نكرة مبهم ولم يقل مبهمة ولما كان تأنيث القرية غير مرتب استوى فيه التذكير والتأنيث وليكن هذا على ذكر منك فإنك تحتاج إليه في هذا الكتاب كثيرا قوله من باب الإضمار جعله من باب الإضمار هنا وسماه فيما بعد محذوفا وإلا صار ما له أثر في اللفظ كقوله وبلدة أي ورب بلدة وقوله الله لأفعلن بالجر والحذف بخلافه كقوله تعالى واختار موسى قومه أي من قومه وقول الرجل الله لأفعلن بالنصب وما ذكر من النظير من هذا القبيل فكان تسميته بالمحذوف أولى وما ذكره ههنا توسع ومثاله أي مثال المقتضى الأمر بالتحرير وهو قوله تعالى فتحرير رقبة لأنه في معنى الأمر أي فحرروا رقبة مقتض للملك لأن تحرير الحر لا يتصور وكذا تحرير ملك الغير عن نفسه فصار التقدير فعليه تحرير رقبة مملوكة له ثم إذا قدر مذكورا لم يتغير موجب الكلام وبقي صالحا لما أريد به وهو التكفير وذكر السيد الإمام أبو القاسم رحمه الله والثابت مقتضى نحو قوله تعالى وصاحبهما في الدنيا معروفا ولا يتحقق المصاحبة إلا بالاتفاق وترك القتل فيثبت حرمة القتل ووجوب الاتفاق مقتضاه سابقا عليه

هذا إشارة إلى ما سبق من قوله الخاص كذا إلى ما انتهى إليه وبيان ترتيبها أي في البعض لأنه لم يتبين الترتيب في الكل والفصل الرابع أي من البيان فكأنه جعل بيان معانيها لغة فصلا وبيان معانيها شرعا فصلا وبيان ترتيبها عند التعارض فصلا وبيان الأحكام رابع الفصول والله أعلم

كشف الأسرار · الجزء ١ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ١ · ص ١٢٢