تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بجر «حاتم» الأخير بدلاً من الهاء في «جوده» .

قال أبو حيان: وهو بعيد لكثرة الفصل بين البدل والمبدل منه بجملتين.

الوجه الرابع: أن يكون مرفوعاً ب «هَدَّا» . قال الزمخشري: أي هدَّهَا دعاءُ الولدِ للرحمن. قال أبو حيان: وفيه بعدٌ، لأن الظاهر في «هَدَّا» أن يكون مصدراً توكيدياً، والمصدر التوكيدي لا يعمل، ولو فرضناه غير توكيدي لم يعمل بقياس إلا إذا كان أمراً، أو مستفهماً عنه نحو ضرباً زيداً، وأضربا زيداً؟ على خلاف فيه، وأما إن كان خبراً كما قدَّره الزمخشري، أي: هدَّها دعاء الولد للرحمن.

فلا ينقاس، بل ما جاء من ذلك هو نادر كقول امرئ القيس:

3630 - وقُوفاً بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيُّهُمْ ... يقُولونَ لا تَهْلَكْ أسّى وتجمَّلِ

أي: وقَفَ صَحْبِي.

الخامس: أنَّه خبر مبتدأ محذوفٍ، تقديره: الموجب لذلك دعاؤهم. كذا قدره أبو البقاء. و «دَعَا» يجوز أن يكون بمعنى سمَّى، فيتعدى لاثنين، ويجوز جر ثانيهما بالباء، قال الشاعر:

اللباب في علوم الكتاب · الصفحة ٧٨٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اللباب في علوم الكتابص ٧٨٢٨