تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[و] قوله: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذلك﴾ أي: هذه الأشْيَاء، ﴿ابتغآء مَرْضَاتِ الله﴾ أي: طَلَب رِضَاه، و «ابْتِغَاء» مَفْعُول من أجْله، وألِفُ «مَرْضَاتِ» عن وَاوٍ، وقد تقدَّم تَحْقِيقُه.

فإن قِيلَ: كَيْف قال: ﴿إِلاَّ مَنْ أَمَرَ﴾ ثم قال: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذلك﴾ .

فالجواب: أنَّه ذكر الأمْرَ بالخير، ليَدُل به على فَاعِلِه؛ لأنَّ الآمِرَ بالخَيْر لما دَخَل في زُمْرَة الخَيِّرين، فبأن يَدْخل فَاعِل الخَيْر فيهم أوْلى، ويجوز أن يُرَاد: ومن يأمُر بذلك، فعبر عن الأمْر بالفعل؛ لأنَّ الأمْر أيضاً فِعْل من الأفعال.

ثم قال: «فسوف يُؤتيه» بالياء نظراً إلى الاسْمِ الظَّاهر في قوله: «مَرْضَات الله» ، وقرئ بالنُّون؛ نظراً لِقَوله بعدُ: «نُولِّه، ونُصْلِه» وهو أوقعُ للتَّعْظِيم.

اللباب في علوم الكتاب · الصفحة ٣٧٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اللباب في علوم الكتابص ٣٧٥٢