ومنها قوله م : المسألة الثالثة عشر في المعاملات يثبت المعاملات بشهادة مستور الحال عند أبي حنيفة رحمه الله خلافا للشافعي فلولا مذهب أبي حنيفة لضاعت أموال الناس وحقوقهم انتهى
ش : فإن هذا كلام لم يحرر تصوير المسألة فضلا عن الحكم فيها فإن العدالة شرط في أنواع الشهادات كلها بالإتفاق إلا أن أبا حنيفة رحمه الله يكتفي بظاهرها في المسلم ويقول الأصل في المسلم العدالة ولا يسأل الحاكم عنها إلا أن يطعن الخصم وخالفه في ذلك صاحباه وقيل إن هذا اختلاف عصر وزمان والفتوى على قولهما في هذا الزمان نص على هذا صاحب الهداية وغيره وقول الصاحبين هو قول أكثر العلماء وإذا كان العمل في مذهب أبي حنيفة على قول الصاحبين لم تبق المسألة من مسائل النزاع وإن كان مراده أن الحاكم لو حكم بشهادة المستور لنفذ حكمه فهي المسألة الخامسة عشر وسيأتي التنبيه على ما فيها إن شاء الله تعالى وإن كان مراده القول المستور مقبول في المعاملات عند عدم المعارض فهذا مما لا خلاف فيه والله أعلم بل قول الفاسق مقبول في مثل هذا بل قول الكافر
ومنها قوله م : المسألة الرابعة عشرة في البيع قال أبو حنيفة رحمه الله ويجوز بيع المعاطاة وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز وعامة الناس في عامة البلدان يبيعون ويشترون بلا إيجاب وقبول في النفيس والخسيس فلا يثبت لهم الملك في المشتري فلا يجوز الإنتفاع به والانتفاع به مصرا عليه فسق لا محالة وفيه سعي لإزالة العدالة من بين أظهر المسلمين في الأغلب انتهى
ش : فإن مذهب أبي حنيفة رحمه الله فيها في غاية القوة وهو مذهب مالك وأحمد ومال إليه الشافعية فليست هي من مفردات أبي حنيفة رحمه الله