تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعده حتى جمعوها ودونت وهذا مسند الإمام أبي حنيفة الذي خرجه البخاري موجود رويناه مع جملة تيسر روايته من كتب الحديث ومسند الإمام أحمد أكبر منه بلا ريب بأضعاف كثيرة وكذلك موطأ مالك أكبر منه ومسند الشافعي أيضا وقد ألف غيرهم من أهل الحديث من السنن والمسانيد مؤلفات عديدة ولم يلتزم أحد منهم رحمهم الله جمع الصحيح بمفرده كما التزمه الشيخان البخاري ومسلم رحمهما الله وإن كان غيرهما قد جمع الصحيح ولكن الصحيحان اللذان جمعهما البخاري ومسلم أصح الكتب المصنفة هذا الذي عليه أئمة الإسلام ولفظ بعضهم وليس بعد القرآن كتاب أصح من كتاب مسلم والبخاري وجمهورهم على أن البخاري أصح من مسلم واتفقوا على أن البخاري أجل من مسلم وأعلم بصناعة الحديث منه رجح منه ومن رجح مسلما فإنما رجحه بجمعه لألفاظ الحديث في مكان واحد فان ذلك أيسر على من يريد جمع ألفاظ الحديث قالوا ولم يقع للبخاري غلط إلا وقد بين فيه الصواب فان من عادته انه إذا وقع من الرواة غلط في لفظ ذكر ألفاظ سائر الرواة التي يعلم فيها الصواب كما وقع له حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا

الاتباع · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاتباعص ٤٦