تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التناقض والاختلاف قال الله تعالى أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا النساء 82 انتهى

ش : أنظر إلى ركاكة هذه العبارة وخلطها وفسادها ومراده أنه يستدل بالكتاب ثم بالسنة ثم بالإجماع ثم بالقياس وهذا الوصف الذي قاله في الإمام أبي حنيفة صحيح لا ريب فيه عند المنصف ولكن لا يلزم منه أن غيره من الأئمة ليس موصوفا بهذا الوصف ولم يصر أحد منهم إماما من أئمة المسلمين له لسان صدق في الأمة إلا لاتصافه بهذا الوصف ولكن ما من واحد منهم إلا وقد فاته معرفة بعض النصوص أو خفي عنه وجه الصواب في الاستنباط منها أو لم يحضره النص حين أفتى بخلافه إذ كل منهم بشر ينسى كما ينسى البشر ومن هذا يحصل الخطأ في الإجتهاد ويقع الخلاف من العلماء رضي الله عنهم من هذا أن يؤخذ بقولهم فيما اتفقوا عليه وما اختلفوا فيه ينظر فيه فما كان أقرب إلى موافقة الدليل فهو الذي يتعين الأخذ به ومن لم يكن أهلا للنظر في دليل القولين فليسكت وليكف الناس شره وإن نظر في القولين ولم يظهر له رجحان أحدهما فحينئذ يجوز له الأخذ بالقولين وليس قول فلان والحالة هذه بأولى من قول فلان والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم

قوله م : ولم يستدل بالحديث إلا ما ثبت عنده صحته بمتنه ومعناه وكان إماما حاويا بما يتعلق بالأركان في الحديث انتهى

ش : وإن كان في لفظه قصور ففي معناه نظر فإنه لا يلزم ثبوت صحة الحديث لصحة الاستدلال به بل يصح الاستدلال بما يحتمل الصحة عند عدم المعارض فكيف بما ترجح صحته وإن لم يثبت

الاتباع · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاتباعص ٤٤