تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تصح عن المزني لوجهين

أحدهما أن قوله أن أبا حنيفة اختص بالنصف الأول الذي هو السؤال لا يشاركه فيه أحد لا يصح لأن الحوادث لا زالت تتجدد ويسأل عنها وتصور أسئلة ويجاب عنها قبل أبي حنيفة رحمه الله ومعه وبعده ولا يدعي الإختصاص وعدم المشاركة في ذلك إلا متعصب جاهل

والثاني إن السؤال لا يصح أن يكون نصف العلم ولا شيئا منه وإنما العلم الشرعي ومعرفة الأحكام في المسائل الشرعية بأدلتها ولا يدخل السؤال بوجه والتشقيق في الأسئلة وتوليدها يدركه عوام الناس وإنما يختص العلماء بمعرفة الأحكام الشرعية بأدلتها وإستنباطها

ومنها قوله م : المبحث الثاني في فضل اجتهاده اعلم أن الأمة إذا اختلفوا في مسألة على قولين واستقر خلافهم على ذلك لا يجوز لأحد بعد ذلك أن يحدث قولا ثالثا عند عامة العلماء وأما قبل الاستقرار فهو جائز بلا خلاف وأبو حنيفة رحمه الله اجتهد قبل استقرار المذاهب وصادف اجتهاده محله فكان جائزا بلا خلاف ثم من اجتهد بعد ذلك فإنما اجتهد بعد استقرار المذاهب وذلك لا يجوز عند أكثر العلماء كما مر وما كان جائزا بلا خلاف فهو أفضل مما كان مختلفا فيه والمنازع مكابر وقد صرح أبو بكر الرازي في شرح آثار الطحاوي بأن اجتهاد من بعد أبي حنيفة رحمه الله غير معتد به وتقليد الأفضل أفضل وإن لم يكن واجبا فان بعض العلماء ذهب إلى أن تقليد الأفضل أفضل انتهى

ش : فإن الذي ذكره أهل الأصول في هذا الأصل أن الصحابة رضي الله عنهم إذا اختلفوا في مسئلة على قولين فليس لمن بعدهم أن يقول قولا ثالثا إن كان ذلك بعد استقرار مذاهبهم فيما قالوا وكذلك اختلاف العلماء في كل عصر على أقوال رد القول الحادث بعد استقرار الخلاف على

الاتباع · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاتباعص ٣٨