( سئل ) في دار مشتركة بين زيد وورثة أخيه فاحتاجت للعمارة فعمرها زيد بدون إذن ورثة أخيه ولا أمر القاضي ويريد الرجوع على الورثة المرقومين فهل ليس له ذلك ويكون متطوعا ؟ ( الجواب ) : نعم الدار المشتركة إذا استرمت فأنفق أحدهما في مرمتها بغير أمر صاحبه وبغير أمر القاضي فهو متطوع صور المسائل عن الخلاصة في النفقات وذوي الأرحام .
( أقول ) وفي الخانية من باب الحيطان : دار بين رجلين انهدمت أو بيت بين رجلين انهدم فبناه أحدهما لا يرجع هو على شريكه بشيء ؛ لأن الدار تحتمل القسمة ، فإذا أمكنه أن يقسم يكون متبرعا في البناء والبيت كذلك إذا كان كبيرا يحتمل القسمة وكذلك الحمام إذا خرب وصار ساحة وكذلك البئر أراد به إذا امتلأت من الحمأة فله أن يطالب شريكه بالبناء ، فإذا لم يطالبه وأصلحها وفرغها كان متبرعا .
ا ه .
ومفاد هذا أن الدار لو كانت صغيرة لا تمكن قسمتها أنه لا يكون متبرعا ؛ لأنه حينئذ يكون مضطرا إلى البناء ليتوصل إلى الانتفاع بملكه ، بخلاف ما إذا كانت كبيرة ؛ لأنه يمكنه أن يقسم حصته منها ثم يبني في حصته ، فإذا بنى قبل القسمة لم يكن مضطرا فيكون متبرعا ولذا قيد الحمام بما إذا خرب وصار ساحة ؛ لأنه حينئذ تمكن قسمته ، فإذا لم يقسم يكون متبرعا لكن في البئر ينبغي أن لا يكون متبرعا لكونه مما لا يقسم .
لكن أشار صاحب الخانية إلى الفرق بأنه له أن يطالب شريكه بالبناء أي فيجبر شريكه عليه كما صرح به غيره ، وإذا أجبر