تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل عمد إلى كرم آخر وقطع أشجاره ظلما وعدوانا فهل إذا ثبت عليه ذلك يلزمه التعزير وقيمة ما قطعه قائما في أرضه ؟ ( الجواب ) : نعم كما أفتى به الشيخ إسماعيل ولو قطع شجرة رجل تقوم الأرض وفيها الشجرة وتقوم بلا شجرة فيغرم ما بينهما وكذا الزرع عمادية وفيها أيضا قطع أشجار كرم إنسان يضمن القيمة لأنه أتلف غير المثلي وطريق معرفة ذلك أن يقوم الكرم مع الأشجار النابتة ويقوم مقطوع الأشجار ففضل ما بينهما قيمة الأشجار فبعد ذلك صاحب الكرم بالخيار إن شاء دفع الأشجار المقطوعة إلى القاطع وضمنه تلك القيمة وإن شاء أمسك الأشجار ورفع من تلك القيمة قيمة الأشجار المقطوعة وضمنه حصة الباقي .

وذكر الفقيه أبو الليث في فتاويه مسألة قطع الأشجار هكذا ثم قال : وإن كانت قيمة الأشجار مقطوعة وغير مقطوعة سواء فلا شيء عليه .

( أقول ) فلو كانت قيمة الكرم مع الأشجار النابتة ألفا مثلا وبدون الأشجار سبعمائة كانت قيمة الأشجار قائمة ثلثمائة وهي فضل ما بين القيمتين فإن شاء المالك دفع له الأشجار المقطوعة وضمنه قيمتها قائمة وهي ثلثمائة وإن شاء أمسكها ونظر إلى قيمتها مقطوعة فإن كانت قيمتها مقطوعة مائة مثلا رفع عنه مائة وضمنه الباقي من قيمتها قائمة وهو مائتان وإن كانت قيمتها مقطوعة وقائمة سواء واختار إمساكها فلا شيء على القاطع وذلك مثل الصفصاف ، والحور بالمهملة فإن قيمته قائما وقت القطع لا تزيد على قيمته مقطوعا بخلاف شجر الكرم

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٩٣