( سئل ) فيما إذا كان لزيد الغائب دار جارية في ملكه بيد هند الحاضرة فأذنت لساكنها عمرو بتعمير حيطان بيوت فيها مع سقفين فيها وبالصرف على ذلك من ماله ليحسبه من أجرتها ففعل عمرو ذلك وصدر ذلك بدون وكالة عن الغائب ولا إذن ولا إجارة منه ثم حضر ورد ذلك ولم يجزه ولم يرض بدفع شيء لعمرو في نظير مصرفه ويريد عمرو قلع عمارته حيث لا يضر القلع فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم ومن بنى أو غرس في أرض غيره بغير إذنه أمر بالقلع والرد وللمالك أن يضمن له قيمة بناء أو شجر أمر بقلعه إن نقصت الأرض به تنوير من الغصب ومثله في الملتقى ، والدرر ، والكنز وغيرها وفي مسألتنا البناء لم يكن على الأرض بل على السقف والحيطان ، والحكم فيهما كذلك بدليل ما نقل في العمادية من أحكام العمارة في ملك الغير لو أن رجلا بنى على السقف الأعلى في دار امرأته بأمرها ثم أراد أن يرفع ذلك قال : البناء للمرأة وليس له أن يرفعه فإن كان بنى بغير أمرها فله أن يرفعه إن كان لا يوجب رفعه ضررا في غير ما بنى قال ، والأصل أن من بنى في دار غيره بناء وأنفق في ذلك بأمر صاحبه كان البناء لصاحب الدار وللباني أن يرجع على صاحب الدار بما أنفق ا ه .
وقد أفتى العلامة الخير الرملي كما في فتاويه من الغصب برفع البناء حيث أمكن بلا ضرر فيمن بنى في ساحة غيره بغير أمره فراجعه .