( سئل ) فيما إذا كان لزيد قطعتا أرض معلومتان حاملتان لغراس جار مع الأرضين في ملكه فباعهما من عمرو بيع وفاء منزلا منزلة الرهن بثمن معلوم من الدراهم قبضه من عمرو ثم آجر عمرو المبيع من زيد البائع المزبور مدة معلومة بأجرة معلومة من الدراهم عن كل سنة وأحال بكرا على زيد بالأجرة فهل لا أجرة لعمرو على زيد ولا تصح الحوالة ؟ ( الجواب ) : نعم ؛ لأن بيع الوفاء منزل منزلة الرهن كما صرحوا به قال في التنوير وشرحه الدر المختار ولو استأجره لحمل طعام بينهما فلا أجر له كراهن استأجر الرهن من المرتهن ، فإنه لا أجر له لنفعه بملكه .
ا ه .
وفي الخيرية ولا تصح الإجارة ولا تجب فيها الأجرة على المفتى به سواء كانت بعد قبض المشتري الدار أم قبله قال في النهاية سئل القاضي الإمام أبو الحسن الماتريدي عمن باع داره من آخر بثمن معلوم بيع وفاء وتقابضا ثم استأجرها من المشتري مع شرائط صحة الإجارة وقبضها ومضت مدة فهل تلزمه الأجرة ؟ فقال : لا ؛ لأنه عندنا رهن والراهن إذا استأجر الرهن من المرتهن لا تجب الأجرة .
ا ه .
ثم نقل الخير الرملي عن البزازية ما يوافقه وأفتى بذلك غير مرة والكل في فتاواه المشهورة ، وأما الحوالة فقد قال في البحر الرائق وأما شرائط المحتال به فأن يكون دينا لازما فلا تصح ببدل مال الكتابة فما لا تصح به الكفالة لا تصح به الحوالة ثم قال : ولو ظهر براءة المحال عليه من دين قيد به الحوالة بأن كان الدين ثمن مبيع فاستحق