تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأحد ؛ لأنه قديم بأرضه والعين التي يجري الماء فيه منها إما مباحة وهو الظاهر وإما كانت مملوكة للكفار وانتقلت عنهم إلى المسلمين وأيا ما كان فليس ملكا لأحد وبقية أنهارها الظاهر أنها كذلك وأنها متقدمة ويحتمل حدوثها بعد الإسلام ، وإذا كان كذلك فما كان بانخراق في موات فليس بمملوك وما كان بحفر ، فإن قصد به حافره الإباحة فكذلك أو نفسه فملك له لكنا لا نعلمه الآن هو ولا ورثته فهو لعموم المسلمين وعلى التقدير الأول لا يجوز للإمام تخصيص طائفة بجميعه ولا بيعه بخلاف الأملاك المنتقلة إلى بيت المال التي يبيع منها ويعطي نفسها ، فإن هذه الأنهار نفعها عام دائم للمسلمين فلم يجز تفويتها عليهم بالتخصيص والبيع بخلاف غيرها ومتى جهل الحال هل هي بانخراق أو حفر فهو لعموم المسلمين أيضا .

ا ه .

ما نقله ابن حجر عن الإمام السبكي وقد يقال : إن ما كان مباحا لعموم المسلمين لا ينافي دخوله في الملك والذي يظهر أن حفرة بردى وبقية الأنهار الستة المتشعبة منه غير مملوكة لأحد ، وأما مياهها فغير مملوكة أيضا ؛ لأن الماء لا يملك قبل الإحراز ، وإنما لأهل الأراضي حقوق مستحقة فيها وأغلب أراضي دمشق المستحقة منه منها أوقاف ومنها سلطانية وبعضها ملك لأربابها وكل أرض لها حق منه من قديم الزمان من بعد الفتح أو من قبله .

وكذلك الدور في دمشق كل دار لها حق معلوم منها يدخل في حقوقها حين البيع والشراء والإجارة والوقف وغيرها من التصرفات

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٣٩٤