تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في نهر كبير يمتد من أعين يشرب منه أهالي قرى بعضها من جهة أسفله يجري لتلك القرى في أنهر خاصة من ذلك النهر الكبير وفي بعض السنين يقل ماء النهر الكبير فيسكر أهالي القرى العالية ماء النهر الكبير المشترك ليرتفع الماء إلى أنهرهم الخاصة فيسقوا أراضيهم بحيث إن الماء لم يبق في النهر الكبير يجري إلى أهالي الأسفل إلا قليلا جدا ويحصل بذلك غاية الضرر على أهالي القرى التي من الأسفل متعللين بأنهم يفعلون السكر المزبور على الوجه المرقوم من قديم الزمان وأن القديم يبقى ويترك على قدمه ، وإن خالف الشريعة المطهرة فهل لأهالي القرى الأسافل أن يكلفوا أهالي القرى الأعالي أن يزيلوا السكر ليسقي أهالي القرى الأسافل أراضيهم وليس لهم أن يسكروا في باطن النهر الكبير المشترك بدون إذنهم ورضاهم ؟ ( الجواب ) : ليس لأهالي الأعلى أن يسكروا الماء على أهالي الأسفل ؛ لأنهم أمراء عليهم حتى يرووا كما ذكره الإمام المعظم ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ، وإن كانوا يفعلون ذلك من قديم الزمان ؛ لأنه تصرف في باطن النهر المشترك بدون إذن الشركاء وذلك غير جائز شرعا وفعل غير الجائز مانع من فعله الشرع فلا عبرة بما فعله أهالي الأعلى من السكر قديما على أهل الأسفل وإذنهم لأهل الأعلى بالسكر عليهم لا يجري على المتأخرين ، فإنه لا يلزم من رضا المتقدمين رضا المتأخرين فللمتأخرين من أهل الأسفل منع أهالي الأعلى من السكر في باطن النهر المشترك حتى يسقي

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٣٩٢