تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في يتيم بلغ رشيدا فطلب ماله من أخيه الوصي عليه فامتنع من تسليمه له بدون وجه شرعي فهل إذا ثبت أنه بلغ رشيدا يؤمر الوصي بتسليم ماله ؟ ( الجواب ) : نعم ( أقول ) في حاشية البيري على الأشباه قال في خزانة الأكمل وإذا أدرك اليتيم لم يعجل بدفع ماله إليه ولكن يتأنى ويجربه بشيء بعد شيء فإن وجده مصلحا دفع إليه ماله وإن كان ماجنا مفسدا تأنى بينه وبين أن يأتي عليه خمس وعشرون سنة ثم يدفع إليه ماله صلح أو لم يصلح وفي البدائع : ولا بأس للولي أن يدفع إليه شيئا من أمواله ويأذن له بالتجارة للاختبار عندنا فإن آنس منه رشدا دفع إليه الباقي ، والرشد هنا : الاستقامة ، والاهتداء في حفظ المال وإصلاحه ا ه .

وفي المنح عن الخانية : يتيم أدرك مفسدا غير مصلح وهو في حجر وصيه حجر عليه القاضي أو لم يحجر فسأل وصيه أن يدفع إليه ماله فدفع إليه وضاع المال في يده ضمن وصيه لأن دفع المال إليه مع علمه بأنه مضيع تضييع فيضمن ، ولو دفع إليه وهو صبي مصلح وأذن له في التجارة فضاع في يده لم يضمن ا ه .

فهذا كله يدل على أن علم الوصي بصلاحه ورشده يكفي في جواز دفع المال إليه ولو قبل البلوغ فلا يضمن الوصي وأنه لو علم عدم رشده لا يجوز ويضمن ؟ نعم لو ادعى الرشد بعد بلوغه وأنكره الوصي لا يؤمر الوصي بتسليم المال إليه ما لم يثبت رشده كما في صورة سؤال المؤلف وبقي ما لو بلغ ولم يظهر حاله فهل يجوز أن يدفع إليه ماله وتصح تصرفاته

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٣٢