تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا استأجر رجلان أرض بستان من آخر للزراعة مدة معلومة بعدما ساقاهما على أشجاره القائمة بها إجارة ومساقاة صحيحتين ثم إنه فسخت إجارة الأرض بوجه شرعي فهل تنفسخ المساقاة أم لا ؟ ( الجواب ) : إذا فسخت الإجارة لا تنفسخ المساقاة ؛ لأن كل واحد منهما عقد على حدة والله تعالى أعلم وأجاب عنه قارئ الهداية بقوله : إذا فسخت إجارة الأرض بوجه شرعي والأشجار مملوكة للمساقي ليس له أن يفسخ عقد المساقاة إلا بعذر شرعي بأن يكون العامل خائنا في الثمرة .

ا ه .

ونقله عنها في نهج النجاة وفي فتاوى الحانوتي من الإجارة ضمن سؤال ، وإن كانت الإجارة بعد المساقاة فهي صحيحة ولا يلزم من عدم صحة الإجارة عدم صحة المساقاة ؛ لأن قارئ الهداية نص أنه إذا فسخت الإجارة لا تنفسخ المساقاة .

ا ه .

بقي إذا فسخت المساقاة تنفسخ الإجارة ؛ لأن الإجارة حينئذ تكون لغير رب الغراس كما يؤخذ من كلامهم ( أقول ) وجه الفرق أن من شروط الإجارة أن تكون الأرض فارغة غير مشغولة بملك المؤجر أو ملك غيره مما يمنع صحة التسليم ، فإذا ظهر أن المساقاة لم تكن صحيحة لم تصح الإجارة ولذا كان تقديم عقد المساقاة شرطا لصحة الإجارة في الأرض المشتملة على الغراس حتى لو تقدم عقد الإجارة لم يصح إلا إذا كان الغراس ملكا للمستأجر ؛ لأنه حينئذ لا يمنع صحة التسليم ، وأما عقد المساقاة فيصح من المستأجر ومن غير مستأجر أصلا فلا يضره عدم صحة الإجارة السابقة بقي أن انفساخ

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٢٤٨