تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا دفع زيد أرضه لعمرو ليزرع فيها بطيخا على بقر زيد ببذره وجعل بعض العمل على زيد ولم يذكرا مدة وتوافقا على أن يكون لعمرو ثلث الخارج فزرع عمرو الأرض وعمل عليها مدة وأثمر الزرع فهل تكون المزارعة فاسدة ولعمرو أجرة المثل في مدة عمله ؟ ( الجواب ) : نعم تكون المزارعة فاسدة والخارج كله لزيد صاحب البذر والأرض وعليه لعمرو أجرة المثل في مدة عمله والله تعالى أعلم وفسادها من وجهين الأول عدم ذكر المدة وهو شرط كما في الملتقى والكنز والتنوير وغيرها من المتون ، وإن قال في المجتبى إنها تصح بلا ذكر المدة وعليه الفتوى والثاني اشتراط بعض العمل على صاحب الأرض ، وإذا فسدت المزارعة فالحكم فيها أن الخارج لرب البذر ؛ لأنه نماء ملكه وللآخر أجر مثل عمله أو أرضه لتعذر رد عينها فيرد قيمتها ولا يزاد على ما شرط عندهما خلافا لمحمد .

فعنده له أجر مثله بالغا ما بلغ كما في شرح الملتقى للعلائي ( أقول ) وذكر في البزازية مثل ما في المجتبى حيث قال وعند محمد جوازها بلا بيان المدة وتقع على أول زرع يخرج واحدا وبه أخذ الفقيه وعليه الفتوى ، وإنما شرط محمد بيان المدة في الكوفة ونحوها ؛ لأن وقتها متفاوت عندهم وابتداؤها وانتهاؤها مجهول عندهم ا ه لكن قال في الخانية بعد ذكره ذلك والفتوى على جواب الكتاب أي من أنه شرط قال في الشرنبلالية فقد تعارض ما عليه الفتوى .

ا ه .

لكن حيث صحح كل من القولين لا يعدل عما عليه

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٢١٢