لا إقرار فلا بد من التسليم قال شارحه والأصل أنه متى أضاف المقر به إلى ملكه كان هبة ثم نقل عن المنح أقر لآخر بمعين ولم يضفه لكن من المعلوم لكثير من الناس أنه ملكه فهل يكون إقرارا أو تمليكا ينبغي الثاني فيراعى فيه شرائط التمليك .
ا ه .
فعلى هذا قولهم الإقرار إخبار لا تمليك إنما هو حيث لم يضف المقر به إلى ملكه أو لم يكن معلوما بأنه ملكه وإلا حصل التنافي بين كلامهم وكتبت هنا فيما علقته على التنوير عن وصايا النهاية ما نصه وفي الأصل إذا قال في وصيته سدس داري لفلان فهو وصية ولو قال لفلان سدس في داري فإقرار ؛ لأنه في الأول جعل سدس دار جميعها مضافا إلى نفسه وإنما يكون ذلك بقصد التمليك وفي الثاني جعل دار نفسه ظرفا للسدس الذي سماه لفلان وإنما يكون داره ظرفا لذلك السدس إذا كان السدس مملوكا لفلان قبل ذلك فيكون إقرارا .
أما لو كان إنشاء لا يكون ظرفا ؛ لأن الدار كلها له فلا يكون البعض ظرفا للبعض وعلى هذا إذا قال له ألف درهم من مالي فهو وصية استحسانا إذا كان في ذكر الوصية وإن قال في مالي فهو إقرار .
ا ه .
فعلى هذا فيمكن حمل ما ذكر على الوصية حيث كان المقر في ذكر الوصية فلا يشترط التسليم وإلا حمل على الهبة واشترط التسليم كما علمت وهذا كله أيضا حيث أضاف ما أقر به إلى نفسه كقوله داري أو عبدي لفلان بخلاف قوله هذه الدار أو العبد لفلان ولم يكن معلوما للناس بأنه ملك المقر فإنه حينئذ لا يمكن حمله على التمليك بطريق الهبة