تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل اشترى ثمرات بستان بارزة ثم قال الآخر اعمل معي ولك نصف ربح الثمرة فعمل فيها فهل تكون إجارة فاسدة وله أجر مثل عمله ؟ ( الجواب ) : نعم ولو قال اعمل معي في كرمي هذه السنة حتى أزوجك بنتي فعمل فلم يزوجها منه ففي وجوب الأجر خلاف والأشبه الوجوب وكذا اختلف فيما لو عمل بلا شرط ولكن علم أنه ما يعمل إلا طمعا في التزويج وعلى هذا لو قال لرجل اعمل معي حتى أفعل في حقك كذا فأبى جامع الفتاوى من الإجارة ( أقول ) ظاهره أنه لو زوجه بنته لم يستحق أجرة مع أن الإجارة فاسدة لجهالة المسمى أو عدمه فينبغي لزوم أجر المثل بالغا مطلقا ؛ لأنه إذا زوجه إنما يزوجه بالمهر فلم يحصل في مقابلة عمله شيء يصلح بدلا وقدمنا عن الأشباه وغيرها أنه لو قال آجرتك داري بغير شيء فهي إجارة فاسدة لا عارية أي فيجب أجرة المثل وإلا كانت عارية لا إجارة إذ الإجارة لا بد لها من بدل ؛ لأنها بيع المنافع ولذا لو استقرض دراهم وأسكن المقرض في داره بلا أجرة له أجرة المثل ؛ لأنه إجارة معنى كما قدمناه فإذا لزم أجر المثل مع التصريح بعدم الأجرة يكون لزومه مع عدم التصريح بالأولى كما في مسألتنا ويمكن أن يجاب بأن قوله فلم يزوجها منه إلخ ليس احترازا عما لو زوجه بل حكمهما واحد وإنما قيد بعدم تزويجه ؛ لأنه إذا زوجه بنته لا يطلب الأجير في العادة منه أجرة أو ؛ لأنه يزوجه بنته بأجرة عمله ولا يأخذ منه مهرا غيرها هذا ما ظهر فتأمله بإمعان

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٤٨٥