( سئل ) في بستان جار في جهة وقف وفي تواجر زيد من ناظره انقضت مدة الإجارة وفي بعض أراضي البستان زرع لزيد زرعه في أثناء المدة وله فيه قمامة يعبر عنها بالقيمة فطلب الناظر من زيد تسليم البستان له فامتنع زيد من ذلك ويكلفه إلى شراء القيمة فهل يترك الزرع بأجر المثل ولا يجبر على أخذ القيمة ؟ ( الجواب ) : يترك الزرع بأجرة المثل إلى إدراكه وعلى زيد تسليم الأرض الخالية من الزرع للناظر ولا يجبر الناظر على شراء القيمة المذكورة والله تعالى أعلم والزرع يترك بأجر المثل إلى إدراكه رعاية للجانبين ؛ لأن له نهاية كما مر شرح التنوير للعلائي ( أقول ) هذا إذا لم يكن له في الأرض بناء أو شجر مما ليس له نهاية أما لو كان فقد ذكر في القنية وتبعه في التنوير أنه تبقى الأرض بيده بأجرة المثل إذا لم يكن بالوقف ضرر وبه أفتى المؤلف كما يأتي ولنا فيه كلام سنذكره قريبا ومثل الشجر ما كان له نهاية معلومة لكنها طويلة كالقصب كما نقله العلائي عن فتاوى ابن الشلبي أما لو كانت غير طويلة كالفجل والجزر والباذنجان فينبغي أن يكون كالزرع يترك بأجر المثل إلى نهايته كما نقله العلائي أيضا عن حواشي الكنز للتمرتاشي ونقل أيضا عن البحر عن القنية أن المراد بقولهم يترك الزرع بأجر أي بقضاء أو بعقد حتى لا يجب الأجر إلا بأحدهما ا ه وكتبت فيما علقته عليه عن الشرنبلالية أن هذا الشرط في غير الثلاثة التي استثناها المتأخرون أعني الوقف ومال اليتيم والمعد
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٣٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي