( سئل ) فيما إذا اتخذ زيد لخادمه عمرو كسوة وسلمها له ولبسها على سبيل التمليك ثم خرج الخادم من عنده ويريد زيد الآن أخذ الكسوة منه فهل ليس له ذلك والكسوة المزبورة صارت ملكا للخادم ؟ ( الجواب ) : نعم اتخذ لولده الصغير ثيابا ثم أراد أن يدفع إلى ولد له آخر لم يكن له ذلك ؛ لأنه لما اتخذه ثوبا لولده الأول صار ملكا للأول بحكم العرف فلا يملك الدفع إلى غيره إلا إذا بين للأول عند اتخاذه أنها عارية ؛ لأن الدفع إلى الأول يحتمل الإعارة وإذا بين ذلك صح بيانه وكذا إذا اتخذ ثيابا لتلميذه فأبق التلميذ بعدما دفع فأراد أن يدفع إلى غيره فهو على هذا إن بين وقت الاتخاذ أنها إعارة يمكنه الدفع إلى غيره خانية من فصل هبة الوالد لولده والهبة للصغير ( أقول ) والتقييد بقوله فأبق التلميذ بعدما دفع يفيد الفرق بينه وبين الولد الصغير من حيث إن التلميذ لا يملكها إلا بعد الدفع إليه بخلاف الولد فإنه بمجرد اتخاذ الأب صارت ملكه ؛ لأنه هو الذي يقبض له ولذا قيد الولد بالصغير أما الكبير فلا بد من التسليم أيضا كما صرح به في جامع الفتاوى ثم إن قوله إن بين وقت الاتخاذ إلخ يفيد أنه لو سلمها لتلميذه ولم يبين أنها إعارة ليس له دفعها إلى غيره ولعل وجهه أنه جعلها في مقابلة خدمته له فلا تكون هبة خالصة فلا يمكنه الرجوع فيها وإلا فما المانع منه تأمل قال المؤلف كتبت على صورة دعوى ما صورته حيث بين إقراره أنه بجهة التمليك فدعوى
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٢٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي