( سئل ) فيما إذا أعطى المضارب شيئا من مال المضاربة إلى جائر طمع في أخذه كله غصبا حتى كف عن ذلك فهل يكون غير ضامن ؟ ( الجواب ) : نعم ولو مر على العاشر وأخذ العشر بإجباره لا يضمن وإن أعطى العشر بلا إلزام منه ضمن وكذا إذا صانعه بشيء من المال ؛ لأنه أعطى باختياره إلى من لا حق له فيه فيضمنه كما لو أتلفه أو أعطى الأجنبي قال مشايخنا رحمهم الله تعالى في زماننا لا ضمان على المضارب فيما يعطي من مال المضاربة إلى سلطان طمع في أخذه غصبا وكذا الوصي ؛ لأنهما قصدا الإصلاح إذ إعطاء البعض لتخليص الكل جائز وأصله قلع الخضر عليه السلام لوح السفينة مخافة ظالم يأخذ كل سفينة صالحة غصبا فأشبه ما لو وقع في بيته حريق فناول الوديعة إلى أجنبي لا يضمن بزازية وصي مر بمال اليتيم على جائر وهو يخاف أنه إن لم يبره ينزع المال من يده فبره بمال اليتيم قال بعضهم لا ضمان عليه وكذا المضارب إذا مر بالمال قال أبو بكر الإسكاف ليس هذا قول أصحابنا وإنما هو قول محمد بن سلمة وهو استحسان وعن الفقيه أبي الليث أنه كان يجوز للأوصياء المصانعة في أموال اليتامى واختيار ابن سلمة موافق لقول أبي يوسف وبه يفتى وإليه الإشارة في كتاب الله تعالى أما السفينة إلخ خانية من فصل تصرفات الوصي في مال اليتيم وأكثر المشايخ أخذوا بهذا القول خلاصة في الفصل الثامن من كتاب الوصايا
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ١٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ١٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي