تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في يمين المدعى عليه هل هي حق المدعي فلا بد من طلبه أم للقاضي أن يحلفه ولو بلا طلب المدعي ؟ ( الجواب ) : اليمين للقاضي مع طلب المدعي لما في التنوير اصطلحا على أن يحلف عند غير القاضي ويكون بريئا فهو باطل ا ه لكن بطلب المدعي فإذا طالبه به يجيبه أي المدعى عليه أو القاضي بالحديث المعروف وهو ما أخرجه البخاري ومسلم عن وائل بن حجر قال ﴿ جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي يا رسول الله إن هذا غلبني على أرضي كانت لأبي وقال الكندي هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق فقال عليه الصلاة والسلام للحضرمي ألك بينة قال لا قال فلك يمينه قال يا رسول الله الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه وليس يتورع عن شيء فقال ليس لك منه إلا ذلك فانطلق ليحلف فقال صلى الله عليه وسلم أما الذي حلف على مال ليأكله ظلما ليلقين الله تعالى وهو عنه غير راض ﴾ ا ه فجعل اليمين حقه بصريح إضافة اليمين إليه فاللام الملك والاختصاص في قوله فلك يمينه وإنما جعل اليمين حق المدعي ؛ لأنه يزعم أنه أتوى حقه بإنكاره فشرع الاستحلاف حتى لو كان الأمر كما زعم يكون إتواء مقابلة إتواء وهو مشروع كالقصاص وهو أعظم من إتواء المال فإن اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع وإن كان صادقا ينال الثواب بذكر الله تعالى على سبيل التعظيم صادقا ا ه لكن نقل في البزازية أن عند أبي يوسف رحمه الله تعالى يستحلف بلا طلب في أربع مواضع في

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٤٩٧