( سئل ) في بناء حوانيت جارية في وقف أهلي قائم بالوجه الشرعي في أرض وقف بر محتكرة ونظار وقف البناء واضعون يدهم عليه ومتصرفون فيه لجهة الوقف ويدفعون محاكرة الأرض وهي أجر مثلها للمتولين على وقف البر من مدة تزيد على ستين سنة إلى الآن بلا معارض ولا منازع لهم في ذلك والآن قام متولي وقف البر يكلف ناظر الوقف الأهلي إظهار حجة احتكار واحترام تشهد لجهة الوقف الأهلي بذلك فكيف الحكم ؟ ( الجواب ) : يعمل بوضع يد نظار الوقف الأهلي المذكور بعد ثبوته في البناء المذكور لجهة الوقف المزبور ولا يكلف الناظر المرقوم إلى ما ذكر بعد مضي المدة المرقومة إلا بوجه شرعي إذ لا ينزع شيء من يد أحد إلا بحق ثابت معروف وقال المؤلف في جواب سؤال آخر يعمل بوضع اليد ولا يكلف إلى إظهار كتاب احترام وإذن وقد نقل علماؤنا أن أقصى ما يستدل به على الملك اليد وذكر عمدة الفقهاء السراج الحانوتي أنه لا يجوز للسلطان تكليف الناس إلى إثبات ما بأيديهم بالبينة ولو كلفهم ذلك لما بقي ملك في يد أحد وقالوا أيضا إن اليد والتصرف المدد المتطاولة دليل الاستحقاق ظاهرا وقد قال الإمام أبو يوسف في كتاب الخراج كما نقله العلامة ابن نجيم في أشباهه إنه لا ينزع شيء من يد أحد إلا بحق ثابت معروف كتبه الفقير محمد العمادي المفتي بدمشق الشام وكتب جوابي كذلك الشيخ أحمد العامري المفتي الشافعي والشيخ عبد القادر التغلبي الحنبلي .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٣٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي