تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا توافق زيد مع عمرو القصاب على أن يدفع لزيد في كل يوم قدرا معلوما من اللحم الضأن وصار زيد يرسل ابن أخيه يأتي بذلك من عند عمرو ومضى لذلك مدة ومات زيد فقام عمرو يطالب رسوله المذكور بثمن اللحم متعللا بأنه باعه منه والرسول ينكر ذلك ويدعي أنه أخذه منه على طريق الرسالة ولا ثمن عليه فهل القول قول الرسول بيمينه ولا يطالب بثمنه ؟ ( الجواب ) : نعم ( أقول ) قدمنا في باب الخيارات من كتاب البيوع الفرق بين الوكيل والرسول بأن الوكيل لا يتوقف على إضافة العقد إلى الموكل والرسول لا يستغني عن إضافته إلى المرسل وذكرنا قبل باب الخيارات بورقة أن الرسول إذا لم يضف عقد الشراء إلى المرسل لم يقع الشراء للمرسل بل يقع للرسول ؛ لأن الشراء متى وجد نفاذا لم يتوقف فإذا أضاف المشتري العقد إلى نفسه وقع الشراء له ولزمه الثمن ولا يقبل منه قوله كنت رسولا عن فلان ؛ لأن إضافة العقد إلى نفسه تنافي الرسالة وحينئذ فقولهم القول قول الرسول بيمينه والبينة على البائع معناه لو أنكر إضافة العقد إلى نفسه وادعى إضافته إلى المرسل كقوله إن فلانا يقول لك بعه كذا أو أرسلني لتبيعه كذا فالقول له ؛ لأنه منكر لزوم العقد عليه والبينة على البائع في أنه لم يخرج البيع مخرج الرسالة هكذا يجب فهم هذا المحل فاحفظه .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٢٦٨