( سئل ) فيما إذا كان لزيد دار جارية في ملكه مشتملة على داخل وخارج وفي الخارج بركة ماء يجري فائضها في مجرى قديم بباطن الأرض وينزل في مجرى قديم مشترك بينه وبين جماعة يريد زيد الآن أن ينقل البركة المزبورة من الخارج إلى الداخلة ويجري فائضها كما كان في القديم إلى المجرى القديم من غير إحداث شيء في المجرى المزبور فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم له ذلك ( أقول ) إن كانت البركة في الداخل تصير أقرب إلى المجرى القديم مما كانت عليه في الخارج ولم يكسر حافة المجرى القديم المشترك فلا مانع من ذلك وأما إذا كانت بالعكس وكان الفائض ومجراه ملك الجماعة فقد يقال يمنع من ذلك ؛ لأنه إذا بعد المجرى واحتاج فيما يأتي من الزمان إلى تعمير يلزمهم زيادة كلفة عليه وفي ذلك ضرر عليهم على أنه قد صرح في الهداية وشروحها في باب الشرب بأنه لو أراد أحد الشركاء في النهر أن ينصب عليه رحى في ملكه بأن كان حافتا النهر وبطنه ملكا له فله ذلك إن لم يضر بالماء وصوروا الضرر بالماء بأن يقوم الماء حتى يصل إلى الرحى في أرضه ثم يجري إلى النهر من أسفله ؛ لأنه يتأخر وصول حقهم إليهم وينقص ا ه فتدبر ذلك .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ١٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي