تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل بنى جدارا على جدار مشترك بينه وبين جاره لكل منهما عليه جذوع وبنى في داره بناء سد به ضوء قمرية جاره بالكلية بدون إذنه ولا وجه شرعي وتضرر الجار بذلك فهل له منعه من ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم قال في التنوير وشرحه الدر المختار ولا يمنع الشخص من تصرفه في ملكه إلا إذا كان الضرر بينا فيمنع من ذلك وعليه الفتوى بزازية واختاره في العمادية وأفتى به قارئ الهداية ا ه وأفتى أيضا بذلك الشيخ الإمام الأجل برهان الأئمة وبه يفتى كما في شرح الوهبانية لابن الشحنة نقلا عن كتاب الحيطان للصدر الشهيد وفي حواشي الأشباه لبيري زاده ما نصه : له التصرف في ملكه وإن تضرر جاره في ظاهر الرواية والذي استقر عليه رأي المتأخرين أن الإنسان يتصرف في ملكه وإن أضر بغيره ما لم يكن ضررا بينا وهو ما يكون سببا للهدم وما يوهن البناء بسببه أو يخرج عن الانتفاع بالكلية وهو ما يمنع الحوائج الأصلية كسد الضوء بالكلية والفتوى عليه ا ه .

( أقول ) وقدروا سد الضوء بما يمنع من الكتابة فحينئذ إذا كان له شباكان أو قمريتان فسد ضوء إحداهما مع إمكان الانتفاع بالأخرى لا يمنع والظاهر أن ضوء الباب لا يعتبر ؛ لأنه قد يضطر إلى غلقه لبرد ونحوه والله أعلم .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ١٤٤