تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كفل زيد جماعة عند عمرو بمبلغ دين شرعي كفالة شرعية مقبولة من الجميع ثم بعد حلول أجل الدين دفع الجماعة بعضا منه لزيد الكفيل ليدفعه لعمرو على سبيل الأمانة ثم مات الكفيل قبل دفعه ذلك لعمرو عن ورثة وتركة مجهلا لذلك وتريد الجماعة الرجوع في تركته بنظير البعض المذكور فهل لهم ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم ولو أعطى المطلوب الكفيل أي لو قضى المكفول عنه الدين للكفيل قبل أن يعطي الكفيل الطالب أي المكفول له لا يسترد المكفول عنه منه أي من الكفيل ؛ لأنه تعلق به حق القابض على احتمال قضائه الدين فلا يسترجع منه ما دام هذا الاحتمال باقيا بخلاف ما إذا كان الدفع على وجه الرسالة بأن قال الأصيل للكفيل خذ هذا المال وادفعه إلى الطالب حيث لا يصير المؤدى ملكا للكفيل بل هو أمانة في يده ولكن لا يكون للأصيل أن يسترد من يد الكفيل ؛ لأنه تعلق بالمؤدي حق الطالب وهو بالاسترداد يريد إبطاله فلا يمكن منه ما لم يقض دينه شرح الكنز للعيني من الكفالة في فصل في مسائل متفرقة ففي المسألة دفع الأصيل للكفيل قدرا من الدين ليدفعه لعمرو على سبيل الأمانة والرسالة ومات الكفيل قبل دفعه له الرجوع في تركة الكفيل ؛ لأنه أمانة مضمونة بالموت عن تجهيل .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ١٤