( سئل ) في قروي رحل من قريته الموقوفة وسكن في غيرها فقام متولي الوقف وصوباشي القرية يكلفانه العود إليها والسكنى بها بدون وجه شرعي فهل لا يجبر على ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم لا يجبر القروي المذكور على ذلك وله السكنى حيث شاء من بلاد الله جل جلاله وعظم نواله وتقدست أسماؤه كما أفتى بذلك كثير من العلماء الأعلام روح الله أرواحهم وقد ألف في ذلك العلامة التقي الحصني قدس الله سره رسالة وقد قال نبينا أفضل الخلق على الإطلاق صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم ﴿ البلاد بلاد الله والعباد عباد الله فحيثما أصبت خيرا فأقم ﴾ ذكره الجلال السيوطي في الجامع الصغير والمؤمن أمير نفسه يسكن أي البلاد أراد ويعيش بأي بلدة رأى الراحة لنفسه فيها والله سبحانه أعلم .
وسئل السراج قارئ الهداية عن رجل له حق على آخر فطالبه به عند الولاة والحجاب فغرم مبلغا للنقباء وأعوان الظلمة هل يلزم الشاكي بذلك الجواب إذا كان في البلد قاض يخلص الحقوق وعدل المدعي عنه وشكاه من غيره وغرم المدعى عليه أفتى المتأخرون أن للمشكى أن يرجع بما غرم على الشاكي .
وسئل عن شخص تسبب في غرامة شخص عند بعض الظلمة وأغراهم عليه حتى غرم مالا للظلمة هل يلزم المتسبب أم لا ؟ ( الجواب ) : إذا تعاون على شخص ورفعه إلى ظالم وعادة الظالم أن من رفع إليه وتعوون عليه عنده أن يأخذ منه مالا مصادرة يضمن الشاكي في هذه الصورة ما أخذه الظالم هذا هو المفتى به أفتى به المتأخرون