( سئل ) في ناظر وقف أهلي منع دعوى زيد وعمرو اختصاصهما بكامل ريع الوقف لانفرادهما في الدرجة العليا وأثبت أنه بين جميع ذرية الواقف المتناولين لذلك بموجب حجة وصرف بسبب ذلك مائتي قرش وثلاثة قروش ونصفا واقتطع منها مائة من مال الوقف ويريد اقتطاع بقية ما يدعي صرفه وأثبت بالبينة في وجه المستحقين أنه صرف ذلك القدر فهل له الرجوع بذلك على من يساويه في الدرجة ومن هو أسفل منه من المستحقين بسبب المنع ؟ ( الجواب ) : الغلة الحاصلة من الوقف بعد مصارفه ملك لأربابها موروثة لهم والدعوى التي صرف لأجلها متعلقة بالغلة وليست لدفع غائلة عن نفس الوقف بل عن شريكه في الغلة التي هي ملك له ولهم وإذا خسر الشريك بسبب دعوى لا يرجع إلا بمسوغ شرعي قال في جواهر الفتوى ابن وبنت ورثا دارا فادعى مدع على الابن فيها ولحقه خسران بسبب الدعوى لا يرجع ا ه فلا رجوع له عليهم إلا أن يقولوا له شيئا يوجب الرجوع بذلك وليس له الرجوع في مال الوقف ؛ لأنه ليس لدفع غائلة عن الوقف ولا جلب منفعة فإنه يبقى على حاله سواء ثبت أنه للمدعي أو للممنوع عنه وليس بدعوى متعلقة بعين الوقف على أنه إن كان صرفه من ماله لأمر متعلق بعين الوقف وادعى بذلك لا يكون القول قوله وليس له الرجوع إلا بإذن القاضي كما صرح بذلك في البحر وغيره وهذه الدعوى ليست لدفع صائل عن الوقف بل في استحقاق الغلة أنها لفلان وفلان ولا دخل للوقف في ذلك فلا يسوغ له الرجوع بما
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي