تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في متولي وقف أهلي عمر في الوقف عمارة ضرورية وصرف عليها من مال الوقف مصرف المثل فلم يصدقه المستحقون وشكوا عليه للحاكم والتمسوا الكشف والوقوف على صرفه المذكور وعلى أماكن الوقف المحتاجة للتعمير والترميم والمحاسبة على إيراد الوقف ومصارفه فكشف عليها كما التمسوا فإذا العمارة المذكورة ثابتة في محالها كما قرره المتولي وثبت ما ادعاه بالوجه الشرعي وكتب بذلك حجة شرعية ودفتر ممضي بإمضاء القاضي وغرم الناظر من مال الوقف على ذلك ما لا بد منه فهل له احتسابه على الوقف ؟ ( الجواب ) : صرح علماؤنا رحمهم الله تعالى أن يد الناظر على الوقف يد أمانة لا يد عدوان فحيث أخذ منه المبلغ المذكور من مال الوقف ولم يمكنه دفع الآخذ عن أخذه فللناظر احتسابه على الوقف وفي البحر وكثير من الكتب للقيم صرف شيء من مال الوقف إلى كتب الفتوى ومحاضر الدعوى لاستخلاص الوقف من أيدي ذوي الشوكة خيرية من الوقف .

ومثله في القنية من باب تصرفات القيم وفيها أيضا وقد صرح علماؤنا قاطبة بأن يد الناظر على الوقف يد أمانة لا يد عدوان قال في الذخيرة وإن باع الأرض فقبض الثمن فهلك في يده فلا ضمان عليه ويكون الثمن عنده أمانة وأخذ القاضي وأعوانه المال كأخذ اللصوص وقد قال كثير من علمائنا المتأخرين عن قضاة زمانهم تسموا باسم القضاة وهم باسم اللصوص أحق فلا يضمن حيث لم يمكنه دفعه والله أعلم يجوز الأخذ على نفس الكتابة ولا يجوز الأخذ على نفس

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٧٨