( سئل ) في ناظر استدان لأجل ضرورة في الوقف مبلغا من الدراهم بإذن القاضي ثم عزل عن النظر ويزعم أنه استدان المبلغ بمرابحة بمقتضى أنه اشترى من الدائن شيئا يسيرا بمبلغ زائد عن أصل الدين وأن له الرجوع في غلة الوقف بالزائد المزبور فهل ليس له ذلك ويضمن الزيادة من مال نفسه ؟ ( الجواب ) : نعم والمسألة في التتارخانية والخيرية والبحر وغيرها وفي الحاوي الزاهدي قال أهل البصرة للقيم إن لم تهدم المسجد العامر يكن ضرره في القابل أعظم فله هدمه وإن خالفه بعض أهل المحلة وليس له التأخير إذا أمكنه العمارة ، فلو هدمه ولم يكن فيه غلة للعمارة في الحال فاستقرض العشرة بثلاثة عشر في سنة واشترى من المقرض شيئا يسيرا يرجع في غلته بالعشرة وعليه الزيادة ا ه ( أقول ) هذا مخالف لما في الأشباه حيث قال وهل يجوز للمتولي أن يشتري متاعا بأكثر من قيمته ويبيعه ويصرفه على العمارة ويكون الربح على الوقف الجواب نعم كما حرره ابن وهبان ا ه وتبعه في الدر المختار قال الرملي في حاشية البحر إلا أن يقال لما لم يلزم الأجل في مسألة القرض بقي شراء اليسير بثمن كثير فتمحض ضررا على الوقف فلم تلزمه الزيادة فكانت على القيم بخلاف مسألة شراء المتاع وبيعه للزوم الأجل في جملة الثمن ا ه وكتبت فيما علقته على الدر المختار عن البيري أن منشأ ما قاله ابن وهبان عدم الوقوف على الحكم ممن تقدمه ثم ذكر ما مر عن الحاوي وقال هذا الذي يفتى به ا ه .
ويؤيده قوله