تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في ناظر وقف بعث مع جابي الوقف إلى بعض مستحقيه استحقاقه في الوقف والجابي يدعي الإيصال والمستحق ينكر وصوله إليه من يد الجابي فهل يكون القول قول الجابي في براءة نفسه عن الضمان بيمينه ؛ لأنه رسول والقول قول المستحق في أنه لم يقبض حتى أنه لا يسقط حقه عن الناظر ؟ ( الجواب ) : نعم لما في فتاوى الأنقروي عن شرح الطحاوي للإسبيجابي وكذا في الثلاثين من وكالة التتارخانية ونص عبارتها وإذا دفع رجل إلى رجل مالا ليدفعه إلى رجل فذكر أنه قد دفعه إليه فكذبه في ذلك الآمر والمأمور له بالمال فالقول قول الذي يدعي الدفع إلى المأمور له في براءة نفسه عن الضمان والقول قول المأمور له أنه لم يقبض ولا يسقط دينه عن الآمر ولا يجب اليمين عليهما جميعا وإنما يجب على أحدهما ؛ لأنه لا بد للآمر من تصديق أحدهما وتكذيب الآخر فيجب اليمين له على الذي كذبه دون الذي صدقه فإن صدق المأمور بالدفع فإنه يحلف الآخر بالله ما قبض فإن حلف لم يسقط دينه ولم يظهر القبض وإن نكل ظهر قبضه وسقط عن الآمر دينه وإن صدق الآخر أنه لم يقبضه وكذب المأمور فإنه يحلف المأمور خاصة بالله قد دفعه إليه فإن حلف برئ وإن نكل لزمه ما دفعه إليه ، وكذلك لو أودع عند رجل مالا ثم أمر المودع أن يدفع الوديعة إلى فلان فقال المودع قد دفعت فهو على هذا التفصيل ا ه ومثله في وكالة الأشباه مع حاشية البيري ولسان الحكام والخانية وفتاوى ابن نجيم من الوكالة وفتاوى

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٥٣