( سئل ) في رجل كفل أسيرا بمبلغ من الدراهم عند من أسره بأمره فداء وافتك نفسه وحبس الكفيل بذلك ويريد مطالبة الأسير بذلك وحبسه به فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم وصح ضمان النوائب ولو بغير حق كجبايات زماننا فإنها في المطالبة كالديون بل فوقها حتى لو أخذت من الأكار فله الرجوع على مالك الأرض وعليه الفتوى صدر الشريعة وابن المصنف وابن كمال وقيده شمس الأئمة بما إذا أمره به طائعا فلو مكرها في الأمر لم يعتبر أمره بالرجوع ذكره الأكمل إلى آخر ما ذكره العلائي في شرح التنوير وفي المنح ولا يطالب الكفيل أصيلا بمال مكفول به قبل أن يؤدي الكفيل عنه أي عن الأصيل ؛ لأنه إنما التزم المطالبة فإن لوزم أي لوزم الكفيل من جهة الطالب لازمه أي لازم هو الأصيل وهو مقيد بما إذا كانت الكفالة بأمره وإن حبس أي صار الكفيل محبوسا حبس هو أي المكفول عنه إذ لم يلحقه ما لحقه إلا من جهته فيجازى بمثله ا ه بنوع اختصار .
( أقول ) مسألة صحة ضمان النوائب من مسائل المتون وفيها اختلاف التصحيح والذي صححه فقيه النفس قاضي خان الصحة كما في المتون واعتمد الخير الرملي في فتاويه عدم الصحة معللا بأن الظلم يجب إعدامه ويحرم تقريره وفي القول بصحته تقريره وذكرت جوابه فيما علقته على البحر بما رأيته بخط بعض العلماء مما حاصله أن المراد من صحة الكفالة بها رجوع الكفيل على الأصيل لو كانت الكفالة بالأمر وليس المراد أنه يضمن لطالبها الظالم ا ه ولعمري إنه