تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل اشترى من آخر قدرا من اللك الذي يصبغ به ثم وجد به عيبا يرد المبيع به بعدما صبغ ببعضه ووجد الباقي منه على هذه الصفة ويريد رد الباقي على بائعه بعد الثبوت شرعا فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم اشترى عشرة جزم على أنه من دباغ غزنة فألقى اثنين في الماء فبان أنه دباغ ساج وهو عيب فاحش عند التجار ينظر أهل البصيرة في البقية إن قالوا إنه من دباغ الساج يرد ويرجع بنقصان العيب في الاثنين وكذا في الإبريسم إذا اطلع على عيب بعد بله رجع بالنقص ولا يرد ؛ لأنه عيب بزازية من السادس في العيب وفيه أربعة أنواع عليك بها في هذه المسائل وأشباهها .

( أقول ) ذكر في متن التنوير وشرحه للعلائي أنه لو قبض كيليا أو وزنيا ووجد ببعضه عيبا له رد كله أو أخذه بعيبه ؛ لأنه كشيء واحد إلخ أي بخلاف القيمي كشراء عبدين صفقة كما مر قريبا من أن له رد المعيب فقط وظاهر هذا يخالف ما أفتى به المؤلف من أن له رد الباقي مع أن اللك من المثليات لا القيميات لكن كتبت فيما علقته على الدر المختار أن ما في التنوير محمول على ما إذا لم يتصرف ببعض المبيع أما إذا تصرف ببعضه ثم علم به عيبا كما في مسألتنا فإما أن يكون تصرفا بنحو البيع مما فيه إخراج عن ملكه أو بغيره كالأكل ونحوه ففي الأول يرد الباقي بحصته من الثمن ولا يرجع بنقصان ما باع وكذا في الثاني إلا أنه يرجع بنقصان ما أكل وعليه الفتوى هذا خلاصة ما حررته في المسألة من الخانية

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٣٨٤