( سئل ) فيما إذا كان لرجل ابن قيده في أموره ومصروفه وتعاطي مصالحه مدة فأخذ الابن من التجار عروضا بثمن معلوم على سبيل الرسالة عن أبيه قام الآن أرباب العروض يطالبون الرسول بذلك قائلين إنا بعناها منك وثمنها عليك وقال الرسول كنت رسول والدي ولا ثمن لكم علي فهل يكون القول قول الرسول بيمينه في ذلك ولا يطالب الرسول ؟ ( الجواب ) : نعم حيث الحال ما ذكر وفي الدرر من أوائل البيع الرسول معبر وسفير فكلامه كلام المرسل ( أقول ) وكذا أفتى في الخيرية وعزا ذلك إلى الخلاصة وغيرها ثم قال وعبارة الخانية في آخر كتاب البيوع امرأة اشترت من رجل ثم اختلفا فقالت المرأة كنت رسول زوجي إليك وكان البيع على وجه الرسالة وليس علي الثمن وقال البائع لا بل بعتها منك ولي عليك الثمن كان القول في ذلك قول المرأة والبينة للبائع ومثله في كثير من كتب أئمتنا المعتمدة وهذا صريح في واقعة الحال إلخ .
( وأقول ) أيضا سنذكر في الباب الآتي الفرق بين الوكيل والرسول بأن الوكيل لا يتوقف على إضافة العقد إلى الموكل والرسول لا يستغنى عن إضافته إلى المرسل ومن المعلوم أن الشراء متى وجد نفادا لم يتوقف فإذا لم يضف الرسول عقد الشراء إلى المرسل لم يقع الشراء للمرسل بل يقع للرسول ففي مسألتنا إذا كان المشتري أضاف العقد إلى نفسه وقع الشراء له ولزمه الثمن ولا يقبل منه قوله كنت رسولا عن فلان وإلى هذا يشير قول الخانية كنت رسول زوجي إليك وكان البيع على وجه الرسالة فقوله وكان البيع