تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البناء والحصة من الثوب أو العبد وقد قال شيخ مشايخنا منلا علي التركماني بعد نقله عبارة القنية وغيرها بيع الحصة الشائعة من العمارة يجوز على الأصح ؛ لأنها أشبهت الرقبة وعلى هذا جرى الفتوى في زماننا بدمشق والعلامة قاسم ثبت ثقة ا ه .

وفيه جواب عما تقدم عن الطرسوسي من اعتراضه على القنية وحاصل الجواب أن الناقلين لاختلاف الرواية في ذلك ثقات ، والمثبت مقدم على النافي والله أعلم .

وأما الشجر فالغالب فيه أيضا أن يكون قائما محترما في أراضي الوقف أو بيت المال بالأجرة فإذا باع الشريك من شريكه وأجر حصته من الأرض والتزم الشاري بما عليها لجهة الوقف أو بيت المال فلا ضرر أصلا ومثله الزرع وأما البيع من غير شريكه بلا إذنه فلا يجوز لكن نقل في أنفع الوسائل أنه لو باع نصيبه من الزرع من أجنبي والزرع لم يدرك ثم باع صاحبه بعد ذلك نصيبه من ذلك المشتري انقلب البيع الأول جائزا ؛ لأن المانع من الجواز قد ارتفع ا ه .

وأما لو باع الشريك من الأجنبي بإذن الشريك فالذي عليه الإفتاء في زماننا وقبله الجواز وقد علمت ما فيه من الخلاف وما وفق به الطرسوسي أخذا من قول قاضي خان لو أن الشريك الذي لم يبع أجاز بيع الشريك هل له أن لا يرضى بعد الإجازة قال له ذلك ؛ لأن قلعه ضرر والإنسان لا يجبر على أن يتحمل الضرر .

ا ه .

وقاضي خان ذكر ذلك في مسألة المبطخة والظاهر جريان ذلك في الشجر والبناء والثمرة أيضا فإذا أجاز الشريك البيع من الأجنبي

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٢٢٧