تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا وقف زيد القاطن ببلدة كذا عقارات له بعضها في بلدته المزبورة وبعضها في دمشق وشرط التولية على الجميع لذريته فتولوا كذلك واحدا بعد واحد ومن عادتهم أنهم يقيمون مقامهم رجلا في تولية الوقف الكائن بدمشق وهم في بلدة جدهم بعد أن ينهوا ويعرضوا أمرهم لحضرة السلطان عز نصره ويلتمسوا منه نصب الرجل فيما ذكر فينصبه بموجب براءة شريفة فتولى وقف دمشق رجل بموجب براءة سلطانية بعرض متولي الوقف الذي هو من ذرية الواقف المقيم في تلك البلدة وقرره قاضي القضاة بدمشق على ما ذكر لئلا تتعطل أمور الوقف وصار الرجل يباشر أمور الوقف بدمشق بما فيه الحظ والمصلحة فهل يصح ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم ؛ لأن للناظر التصرف في الوقف بما فيه الحظ والمصلحة وحيث عرض المتولي المشروط له النظر للسلطان دام ملكه أن يقيم الرجل المذكور متوليا على الوقف الذي بدمشق فأقامه السلطان عز نصره فقد صار متوليا على الوقف المذكور بطريق الوكالة عن المشروط له بدلالة الاقتضاء وهي جعل غير المنطوق منطوقا تصحيحا للكلام وصونا له عن الإلغاء فيكون عرض المتولي المشروط له ذلك كأنه قال وكلتك في إقامته عني في ذلك وقد مثل صدر الشريعة في التوضيح للاقتضاء بنحو أعتق عبدك عني بألف فصار كأنه قال بع عبدك مني بألف وكن وكيلا في الإعتاق فتصرف المتولي المذكور صحيح ولا سيما وقد قرره القاضي في ذلك لكون الناظر غائبا صونا للوقف عن الضياع قال في الإسعاف

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ١٠٤