( سئل ) في رجل ادعى على آخر أرضا في يده أنها موقوفة عليه من جهة أبيه فأنكر المدعى عليه وقال هي ملكي وحقي وتصالحا على مال من ذلك فهل يصح ذلك ؟ ( الجواب ) : لا يصح ؛ لأن المصالح يأخذ بدل الصلح عوضا عن حقه على زعمه فيصير كالمعاوضة وهذا لا يكون في الوقف ؛ لأن الموقوف عليه لا يجوز له أن يبيع الوقف بعوض ؛ لأن الأصل عند أصحابنا أن الموقوف عليه لا يملك الوقف فلا يجوز له بيعه ، فههنا إن كان الوقف ثابتا فالاستبدال به لا يجوز وإن لم يكن ثابتا فهذا يأخذ بدل الصلح لا عن حق ثابت فلا يصح ذلك على حال كذا في جواهر الفتاوى من الدعوى وفي صلح التنوير ادعى وقفية أرض ولا بينة له فصالحه المنكر لقطع الخصومة جاز وطاب له لو صادقا وقيل لا ا ه قائله صاحب الأجناس ؛ لأنه بيع معنى وبيع الوقف لا يصح علائي فتأمل ( أقول ) مقتضى ما في التنوير اعتماد جواز الصلح لكن يجب تقييده بما إذا عجز مدعي الوقف عن استرداده ففي البحر عن الخانية لو استولى على الوقف غاصب وعجز المتولي عن استرداده وأراد الغاصب أن يدفع قيمته كان للمتولي أخذ القيمة أو الصلح على شيء ثم يشتري بالمأخوذ من الغاصب أرضا أخرى فيجعلها وقفا على شرائط الأولى ؛ لأنه حينئذ صار بمنزلة المستهلك فيجوز أخذ القيمة ا ه وبهذا التقييد يحصل التوفيق بين القولين .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٤٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي