تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالإنفاق عليهم دينا عليه وأما إذا كان الأب موسرا ولم توجد في المسألة أم موسرة بأن وجد فيها الجد الموسر مثلا فإن النفقة حينئذ تجب على الجد بلا رجوع على الأب بناء على ما صححه في الذخيرة من إلحاق الأب الفقير بالميت ففي هذه الصورة قد وجبت النفقة على غير الأب مع وجوده وهو وارد على إطلاق المتون والشروح فلا بد من إصلاحها وذلك بتقييدها بغير هذه الصورة وأجاب العلامة المقدسي بحمل ما في المتون على ما إذا كان الأب موسرا لكن ما قدمناه عن الخانية صريح في التعميم وأجاب الخير الرملي بقوله لا حاجة لإصلاحها لأنها واردة على الرواية الثانية وقد اختارها أهل المتون والشروح فأثبتوها في كتبهم مقتصرين عليها ا ه والظاهر أنه أراد بالرواية الثانية ما قدمناه عن القدوري من أنها لا تفرض على الجد وإنما يؤمر بها ليرجع بها على الأب إذا أيسر وحاصله أنه لا فرق بين الأم الموسرة وغيرها كالجد مثلا في أن النفقة إنما تجب على الأب الفقير ولكن تؤمر الأم أو غيرها بالإنفاق على الأولاد لتكون دينا على الأب فكلام المتون والشروح ماش على رواية القدوري بعدم جعل الأب الفقير كالميت فيكون ذلك منهم اختيارا وترجيحا لتلك الرواية على خلاف ما صححه في الذخيرة .

وهذا جواب حسن يحل عقدة الإشكال ولكن لا بد من التقييد بكون الأب غير زمن إذ لو كان زمنا تجب نفقة الأولاد على الجد اتفاقا لأن نفقة الأب نفسه واجبة حينئذ على الجد كما مر فهذه المسألة خارجة عن

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٤٠