( سئل ) في ذمي قال إن دخلت مكان كذا أكن مسلما فهل إذا دخل ذلك المكان لا يصير مسلما ؟ ( الجواب ) : نعم إذ لا بد من التبري كما هو مقرر في الكتب المعتمدة ولأن الإيمان لا يصح تعليقه بالشرط كما صرحوا به ولا شك أن الإسلام تصديق بالجنان وإقرار باللسان وكلاهما مما لا يصح تعليقه بالشرط ومن المعلوم أن الكافر الذي يعلق إسلامه على فعل شيء لا يريد كونه غالبا فلا يقصد تحصيل ما علق عليه فكيف نجعله مسلما مع تباعده عن الإسلام بتعليقه على ما لا يريد كونه والإسلام عمل بخلاف الكفر فإنه ترك فلا يصير الكافر مسلما بمجرد النية وأفتى بذلك التمرتاشي والشيخ نور الدين علي المقدسي وفي الزيلعي أن الإسلام عمل بخلاف الكفر فإنه ترك ونظيره الإقامة والصيام فلا يصير المقيم مسافرا ولا الصائم مفطرا ولا الكافر مسلما بمجرد النية ويصير أي المسلم كافرا بمجرد النية لأنه ترك فإذا علقه المسلم على فعل وفعله فالظاهر أنه مختار في فعله فيكون قاصدا الكفر فيكفر بخلاف الإسلام صورة دعوى يعلم مضمونها من جوابها بقوله لا يثبت إسلام هذه المرأة بما ذكر أي بمجرد الإتيان بالشهادتين لعدم التبري وهو شرط في كل يهودي ونصراني كما عمم في ذلك في الدرر وفتاوى ابن نجيم والتمرتاشي وغيرهما كما في الدر المختار وأفتى قارئ الهداية بأنه يحكم بإسلامه إذا تلفظ بالشهادتين وإن لم يتبرأ ولم يتابع .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ١٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي