تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصفين والوضيعة على قدر رأس المال فإن عمل أحدهما دون الآخر فالربح بينهما على ما شرطا وإن شرطا العمل على أحدهما ينظر إن شرطا العمل على أكثرهما ربحا جاز وإن شرطاه على أقلهما ربحا خاصة لا يجوز والربح بينهما على قدر رأس مالهما ا ه .

( أقول ) هذا إنما يجري في شركة العقد ، والواقع في السؤال شركة ملك فيما يظهر إذ لم يذكر فيه أنهم عقدوا شركة فيما بينهم ولا أن التركة نقود أو عروض بيع بعضها ببعض فالظاهر أنها شركة ملك لا يجري فيها تفاوت في الربح بل يكون ما في أيديهم بينهم سوية كما مر وهذه المسألة تقع كثيرا خصوصا في أهل القرى حيث يموت الميت منهم وتبقى تركته بين أيدي ورثته بلا قسمة يعملون فيها وربما تعددت الأموات وهم على ذلك وقد يتوهم أنها شركة مفاوضة وذلك باطل لأن شركة المفاوضة لها شروط منها العقد بلفظ المفاوضة فإن لم يذكر لفظها فلا بد من أن يذكر تمام معناها بأن يقول أحدهما للآخر وهما حران بالغان مسلمان أو ذميان شاركتك في جميع ما أملك من نقد وقدر ما تملك على وجه التفويض العام من كل منا للآخر في التجارات والنقد والنسيئة وعلى أن كلا ضامن عن الآخر ما يلزمه من أمر كل بيع كما في البحر ومنها أنها لا تكون بين صبي وبالغ وأنها لا تصح بالعروض وأنها تبطل بالموت ولا يخفى أن الواقع في زماننا ليس فيه شيء من ذلك فليس للمفتي أن يفتي بأنها مفاوضة ويلزمهم بأحكامها بأن يلزمهم مثلا بأن ما لزم أحدهم من دين يلزم

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ١١٩