تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) أرض قرية جارية في وقف عليها قسم من الربع لجهة الوقف وفيها عشر لتيماري ولها زراع يزرعونها ويدفعون ما على زروعهم من القسم المزبور ويأخذ التيماري عشرة في كل سنة والآن زرعوا أراضيها وزرع فيها جماعة غيرهم من قرية أخرى بإذن متولي الوقف والتيماري ثم حصدوا الزرع ويريدون نقله إلى أراضي قريتهم بدون إذن متولي الوقف والتيماري فهل ليس لهم ذلك .

( الجواب ) : ليس لهم التصرف فيه حتى يدفعوا حصة الوقف والتيماري لأنه مشترك ولا يجوز التصرف في المشترك إلا بإذن الشريك لما في محيط السرخسي ويجب العشر في جميع الخارج ولا يحتسب لصاحبها ما أنفق من سقي أو عمارة أو إجارة حافظ لأنه أوجب باسم العشر وأنه يقتضي الشركة في جميعه ولا ينبغي له أن يأكل جميع الخارج قبل أداء العشر لأنه مشترك فيكون آكلا حق الغير فلا يحل وإن أفرز العشر يحل له أكل الباقي كما في المشترك إذا أفرز نصيب صاحبه يحل أكله وإن كان بغير إذنه ولا ينبغي له أن يأكل جميع الخارج قبل أداء الخراج قيل هذا في خراج المقاسمة لأنه يجب في الخارج فكان الخارج مشتركا وأما خراج الوظيفة يجب في الذمة فيحل له وقيل لا يحل له أكل الطعام قبل نقد الثمن لغير البائع .

وقال أبو حنيفة ما أكل من الثمرة أو أطعم غيره ضمن عشره وعن أبي يوسف أنه لا يضمن بقدر ما يكفيه وعياله لكنه يعتبر في تكميل الأوسق وما تلف أو ذهب منه بغير صنعه سقط عنه بقدره إلا إذا أخذ من متلفه ضمان

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ١ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ١ · ص ٤٨