تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في امرأة فقيرة لها ابن صغير لا مال له ولا كسب من زوج لها معسر مديون مسجون بدينه لا يقدر على النفقة لذلك ولا تجد أجنبيا يبيعها بالنسيئة أو يقرضها ولها أب موسر ، فهل يؤمر بالإنفاق عليها وعلى ابنها المزبور ويرجع بذلك على الزوج إذا أيسر ؟ ( الجواب ) : نعم ذكر في شرح المختار أن المرأة المعسرة إذا كان زوجها معسرا ولها ابن موسر أو أخ موسر فنفقتها على زوجها ويؤمر الابن أو الأخ بالإنفاق عليها ويرجع به على الزوج إذا أيسر ويحبس الابن أو الأخ إذا امتنع لأن هذا من المعروف قال الزيلعي فتبين بهذا أن الإدانة لنفقتها إذا كان الزوج معسرا وهي معسرة تجب على من كانت تجب عليه نفقتها لو لا الزوج وعلى هذا لو كان للمعسر أولاد صغار ولم يقدر على إنفاقهم تجب نفقتهم على من تجب عليه لو لا الأب كالأم والأخ والعم ثم يرجع به على الأب إذا أيسر بخلاف نفقة أولاده الكبار حيث لا يرجع عليه بعد اليسار لأنها لا تجب مع الإعسار فصار كالميت ا ه وأقره عليه في فتح القدير وينبغي أن يكون محله إذا لم تجد أجنبيا يبيعها بالنسيئة أو يقرضها فحينئذ يتعين على والدها ونحوه أما إذا وجدت فلا بحر من النفقة تحت قوله ولا يفرق بعجزه عن النفقة .

( أقول ) كتبت في حاشيتي على البحر أن قوله وينبغي أن يكون محله أي ما في شرح المختار وأنه قال في النهر أن ما بحثه مدفوع بالتعليل بالمعروف إذ ليس منه أن تقترض من أجنبي لنفقتها مع وجود من هو قادر عليها

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ١ · ص ٤٦٧