( سئل ) في حاضنة لبنتها تزوجت بأجنبي وللبنت أخت لأب مراهقة عازبة أهل للحضانة ولها خالة أيضا فهل تكون الحضانة للأخت المزبورة دون الخالة ؟ ( الجواب ) : نعم وبمثله أفتى العلامة الرملي قائلا إذ المراهقة حكمها حكم البالغة في ذلك ا ه وفي الكنز من الحجر ( وأحكامهما ) أي أحكام المراهقين ( أحكام البالغين ) في سائر التصرفات شرح الكنز للعيني .
( أقول ) عبارة الكنز في فصل بلوغ الغلام والجارية من كتاب الحجر هكذا فإن راهقا وقالا بلغنا صدقا وأحكامهما أحكام البالغين ا ه والمعنى أنهما كالبالغين بعد قولهما بلغنا يوضحه عبارة الملتقى ونصها وإذا راهقا وقالا بلغنا صدقا وكانا كالبالغ حكما ا ه وأما كونهما كالبالغ وإن لم يقرا بالبلوغ فلا يقول به عاقل فضلا عن فاضل وإلا لزم صحة إقراره أي المراهق وعتقه وقتله بردته وهبته وبيعه بدون دعوى البلوغ وذلك باطل قطعا فعلم أنه لا بد في مسألتنا من ذلك أيضا كما قيد به العلامة الرملي في فتاواه وقال بعده وإنما قيدنا بدعوى البلوغ لأن الصغير لا حق له في الحضانة لأنها من باب الولاية كما في شرح المجمع لابن مالك وليس هو من أهل الولاية كما صرح به في الأشباه والنظائر ا ه .
وذكر العلامة الرملي أيضا في حاشيته على البحر اعلم أنه يشترط البلوغ في حق من يحضن الولد لأن الحضانة من باب الولاية والصغير ليس من أهلها وقد سئلت عن مراهق طلب الحضانة فأجبت له ذلك إذا ادعى البلوغ ولم يوجد من هو أحق بها