عن عائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبويها ﴿ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن ﴾ وفيه اختلاف العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على ستة أقوال : الأول : سنة وإليه ذهب الشافعي وأصحابه .
الثاني : مستحب روي عن أبي موسى الأشعري ورافع بن خديج وأنس بن مالك وأبي هريرة رضي الله عنهم ومن التابعين محمد بن سيرين وعروة وسعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وغيرهم الثالث : واجب لا بد منه وهو قول محمد بن حزم فلا تجزئه صلاة الصبح بدونه .
الرابع : بدعة وبه قال عبد الله بن مسعود وابن عمر على اختلاف عنه فروى ابن أبي شيبة قال عبد الله ما بال الرجل إذا صلى الركعتين يتمعك كما تتمعك الدابة والحمار إذا سلم فقد فصل وروى ابن أبي شيبة أيضا صحبت ابن عمر في السفر والحضر فما رأيته اضطجع بعد الركعتين وفي رواية نهى ابن عمر وأخبر أنها بدعة وممن كره ذلك من التابعين الأسود بن يزيد وإبراهيم النخعي وقال هي ضجعة الشيطان وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير ومن الأئمة مالك بن أنس وحكاه القاضي عياض عنه وعن جمهور العلماء الخامس خلاف الأولى وعن الحسن أنه كان لا يعجبه الاضطجاع السادس أنه ليس مقصودا لذاته وإنما المقصود الفصل بين ركعتي الفجر والفريضة إما باضطجاع أو حديث أو غير ذلك وهو محكي عن الشافعي عيني على البخاري مختصرا .
( أقول ) لم يتعرض للنقل عن أحد من أئمتنا وقد رأيت في