هوامش الكتب وحواشيها وكتابته على أسئلة المستفتين والأوراق التي سودها بالمباحث الرائقة والدقائق الفائقة فلا تكاد تحصى ولا يمكن أن تستقصى وبالجملة فكان شغله من الدنيا التعلم والتعليم والتفهم والتفهيم ، والإقبال على مولاه والسعي في اكتساب رضاه مقسما زمنه على أنواع الطاعة والعبادة من صيام وقيام وتدريس وإفتاء وتأليف وإفادة وكانت ترد إليه الأسئلة من غالب البلاد وانتفع به خلق كثير من حاضر وباد .
توفي ضحوة يوم الأربعاء الحادي والعشرين من ربيع الثاني سنة اثنتين وخمسين ومائتين بعد الألف من هجرة من خلقه الله على أكمل وصف صلى الله وسلم عليه وعلى آله والناسجين على منواله ودفن رحمه الله بمقبرة دمشق في باب الصغير بالتربة الفوقانية لا زالت سحائب الرحمة تبل ثراه في البكرة والعشية آمين .