تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني كالعيد والحج والحدود ولذا لم يجز استرقاق الحر برضاه لما فيه من إبطال حق الله تعالى فتقبل بدون الدعوى والغالب عنده حق العبد لأن نفع الحرية عائدا إليه من مالكيته وخلاصه من كونه مبتذلا كالمال فلا تقبل بدون الدعوى كما في شرح المجمع لابن ملك

قوله ( وتدبيره ) قد علمت أنه على الخلاف كما ذكره ابن وهبان ولا فرق عند الإمام بين أن يشهدوا بالعتق أو بالحرية الأصلية والشارح مشى على قولهما وتبع الشرنبلالي في عدم الفرق بين الحرية الأصلية والعارضة

قوله ( وهل يقبل جرح الشاهد حسبة ) الجرح بفتح الجيم بمعنى تجريح ثم قوله حسبة يحتمل أنه حال من جرح يعني أن المجرح يفعل ذلك حسبة ويحتمل أنه حال من المشاهد ذكره بعضهم ط

والأول أظهر

قال الحلبي حسبة متعلق بالجرح لا بالشاهد

قوله ( فبلغت ثمانية عشر ) أي بزيادة عتق العبد وتدبيره والرضاع والجرح

وأما طلاق المرأة وعتق الأمة وتدبيرها فمن الأربعة عشر ح

قال ط وفيه أن عتق العبد من جملة الأربعة عشر ا ه

أقول لم يزد على ما في الأشباه غير عتق العبد وتدبيره والرضاع وهي داخلة في الأربعة عشر فعتق العبد وتدبيره داخل في عتق الأمة وتدبيرها على قولهما والرضاع داخل في حرمة المصاهرة

تأمل

قوله ( وليس لنا مدعي حسبة ) الأولى مدع حسبة بحذف ياء مدعي

قوله ( إلا في الوقف ) يعني إذا ادعى الوقوف عليه أصل الوقف تسمع عند البعض والمفتى به عدم سماعها إلا من المتولي كما تقدم في الوقف

قال ط فإذا كان الموقوف عليه لا تسمع دعواه فالأجنبي بالأولى

أشباه ا ه

أقول لكن في فتاوى الحانوتي أن الحق أن الوقف إذا كان على معين تسمع منه ا ه

فتأمل

لكن قيده سيدي الوالد في تنقيحه بأن تكون بإذن قاض على ما عليه الفتوى قوله ( وسترها في الحدود ) أي كتمانها

قال في الهداية والشهادة يخير فيها الشاهد في الستر والإظهار لأنه بين حسبتين إقامة الحد والتوقي عن الهتلك والستر أفضل ا ه

قال الكاكي والحسبة ما ينتظر به الأجر في الآخرة

وفي الصحاح احتسب كذا أجرا عند الله تعالى والاسم الحسبة بالكسر والجمع الحسب ا ه

قوله ( أبر ) أفاد أن عدمه جائز إقامة للحسبة لما فيه من إزالة الفساد أو تقليله فكان حسنا ولا يعارضه قوله تعالى إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا النور 19 الآية لأن ظاهرها أنهم يحبون ذلك لأجل إيمانهم وذلك صفة الكافر ولأن مقصود الشاهد ارتفاعها لا إشاعتها وكذا لا يعارض أفضلية الستر آية النهي عن كتمانها لأنها في حقوق العباد بدليل قوله تعالى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا البقرة 282 إذ الحدود لا مدعى فيها

ورد قول من قال إنها في الديون بأن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب كما ذكره الرازي أو لأنه عام مخصوص بأحاديث الستر التي بلغت مبلغا لا ينحط عن درجة الشهرة لتعدد متونها مع قبول الأمة لها أو هي مستند الإجماع على تخيير الشاهد في الحدود كما يفهم من البحر

وتمام الكلام على ذلك فيه فراجعه فإنه مهم

قوله ( ولحديث من ستر ستر ) الذي في الفتح من ستر على مسلم ستره الله تعالى وأفاد أنه في الصحيحين

قوله ( إلا لمتهتك بحر ) وفيه عن الفتح

وإذا كان الستر مندوبا إليه ينبغي أن تكون الشهادة به خلاف الأولى التي مرجعها إلى كراهة التنزيه لأنها في رتبة الندب في جانب الفعل وكراهة

حاشية ابن عابدين · الجزء ٧ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية ابن عابدينج ٧ · ص ٧٠